وقرئ: (ينفد) بالياء. وقيل: قال حيى بن أخطب: في كتابكم (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا) [البقرة: 269]، ثم تقرءون: (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) [الإسراء: 85]، فنزلت، يعنى: أن ذلك خير كثير، ولكنه قطرة من بحر كلمات الله.
[(قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا)].
(فمن كان يرجوا لقاء ربه) فمن كان يؤمل حسن لقاء ربه، وأن يلقاه لقاء رضا وقبول. وقد فسرنا اللقاء. أو: أفمن كان يخاف سوء لقائه. والمراد بالنهى عن الإشراك
قوله: (وقرئ: "ينفد": بالياء): حمزة والكسائي، والباقون: بالتاء الفوقاني.
قوله: (قال حيي بن أخطب: في كتابكم)، إلى آخره، عن أحمد بن حنبل والترمذي، عن ابن عباس، قال: قالت قريش لليهود: اعطونا شيئا نسأل عنه هذا الرجل، فقالوا: سلوه عن الروح، سألوه عنها فنزلت: (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي) الآية، قالوا: أوتينا علما كثيرا، أوتينا التوراة، ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرا كثيرا، فأنزلت: (قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر) الآية.
قوله: (يخاف سوء لقائه)، الأساس: ومن المجاز استعمال الرجاء في الخوف والاكتراث، قال محيي السنة: الرجاء يكون بمعنى الخوف والأمل جميعا. قال: