تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسليمان. وكافران: نمروذ، وبختنصر، وكان بعد نمروذ. واختلف فيه فقيل: كان عبدا صالحا ملكه الله الأرض، وأعطاه العلم والحكمة، وألبسه الهيبة، وسخر له النور والظلمة، فإذا سرى يهديه النور من أمامه وتحوطه الظلمة من ورائه، وقيل: نبيا، وقيل: ملكا من الملائكة. وعن عمر رضي الله عنه أنه سمع رجلا يقول: يا ذا القرنين، فقال: اللهم غفرا، ما رضيتم أن تتسموا بأسماء الأنبياء حتى تسميتم بأسماء الملائكة، وعن على رضي الله عنه، سخر له السحاب، ومدت له الأسباب، وبسط له النور، وسئل عنه فقال: أحب الله فأحبه. وسأله ابن الكواء: ما ذو القرنين، أملك أم نبى؟ فقال: ليس بملك ولا نبي، ولكن كان عبدا صالحا، ضرب على قرنه الأيمن

قوله: (اللهم غفرا)، أي: اغفر لهم غفرا.

قوله: (ومدت له الأسباب)، أي: أمكنه الله من كل شيء وأقدره.

قوله: (فأحبه)، أي: مكنه الله من كل شيء وأقدره.

قوله: (ابن الكواء) قال الفقيه أبو حنيفة الدينوري في "تاريخه": هو: عبد الله بن الكواء من كبراء الخوارج، اختاروه ليحاج علي بن أبي طالب رضيا لله عنه في أمر الحكمين، وجرت بينهما مجادلات حتى قال ابن الكواء في آخر كلامه: أنت صادق في جميع ما تقول، غير انك كفرت حين حكمت الحكمين، فقاتلهم علي رضي الله عنه، وكان عليهم عبد الله بن وهب الراسبي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٥٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٥٣٨