تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقال:

يريد الرمح صدر أبى براء ... ويعدل عن دماء بني عقيل

وقال حسان:

إن دهرا يلف شملي بجمل ... لزمان يهم بالإحسان

وسمعت من يقول: عزم السراج أن يطفأ، وطلب أن يطفأ. وإذا كان القول والنطق والشكاية والصدق والكذب والسكوت والتمرد والإباء والعزة والطواعية وغير ذلك مستعارة للجماد ولما لا يعقل، فما بال الإرادة؟ قال:

إذا قالت الأنساع للبطن: الحق

تقول سني للنواة طني

وقال: لم أرد هذا، وكان غرضه قوله تعالى: (جدارا يريد أن ينقض)، فأيدني الله تعالى بأن ذكرت قول الراعي: "في مهمه قلقت" البيت، فكأنني ألقمته الحجر، وسر بذل من كان صحيح النية، وسود الله وجهه.

قوله: (إن دهرا يلف شملي)، البيت، يقال: لففت الشيء: إذا طويته وأدرجته، والشمل: تألف الأمور واستواؤها، وجمل: اسم محبوبته، يقول: إن دهرا يجمع بيني وبين محبوبتي دهر همه الإحسان لا الإساءة.

قوله: (إذا قالت الأنساع). مضى شرحه في "البقرة".

قوله: (تقول سني للنواة: طني)، أوله:

ويل لبرني الحزين مني ... إذا التقت نواته وسني

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٥٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٥٢٧