# وقال:
يريد الرمح صدر أبى براء ... ويعدل عن دماء بني عقيل
وقال حسان:
إن دهرا يلف شملي بجمل ... لزمان يهم بالإحسان
وسمعت من يقول: عزم السراج أن يطفأ، وطلب أن يطفأ. وإذا كان القول والنطق والشكاية والصدق والكذب والسكوت والتمرد والإباء والعزة والطواعية وغير ذلك مستعارة للجماد ولما لا يعقل، فما بال الإرادة؟ قال:
إذا قالت الأنساع للبطن: الحق
تقول سني للنواة طني
وقال: لم أرد هذا، وكان غرضه قوله تعالى: (جدارا يريد أن ينقض)، فأيدني الله تعالى بأن ذكرت قول الراعي: "في مهمه قلقت" البيت، فكأنني ألقمته الحجر، وسر بذل من كان صحيح النية، وسود الله وجهه.
قوله: (إن دهرا يلف شملي)، البيت، يقال: لففت الشيء: إذا طويته وأدرجته، والشمل: تألف الأمور واستواؤها، وجمل: اسم محبوبته، يقول: إن دهرا يجمع بيني وبين محبوبتي دهر همه الإحسان لا الإساءة.
قوله: (إذا قالت الأنساع). مضى شرحه في "البقرة".
قوله: (تقول سني للنواة: طني)، أوله:
ويل لبرني الحزين مني ... إذا التقت نواته وسني