تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أبواب الدين؟ قلت: لا غضاضة

ومسلم والترمذي، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: إن نوفا البكالي يزعم أن موسى صاحب بني إسرائيل ليس هو صاحب الخضر، قال: كذب عدو الله، سمعت أبي بن كعب يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "قام موسى خطيبا في بني إسرائيل" إلى تمام الحديث.

قال بعضهم: التعليم: تنبيه النفس لتصور المعاني، والتعلم: تنبهها لتصور ذلك، وربما استعمل في معنى الإعلام إذا كان فيه تكرير، نحو: (أتعلمون الله بدينكم) [الحجرات: 16]، فمن التعليم قوله تعالى: (الرحمن * علم القرآن) [الرحمن: 1 - 2]، وتعليم آدم الأسماء هو أن جعل له قوة بها نطق ووضع أسماء الأشياء، وذلك بإلقائه في روعه، وكتعليمه تعالى الحيوانات كل واحد منها فعلا يتعاطاه.

وقوله: (مما علمت رشدا)، قيل: عني بالعلم: الخاص الخفي على البشر الذي يرونه ما لم يعرفهم الله منكرا، وقيل: وعلى هذا العلم في قوله تعالى: (الذي عنده علم من الكتاب) [النمل: 40]، العلم: الأثر الذي يعلم به الشيء، وسمي الجبل علما لذلك، والعالم: اسم للفلك وما يلحق به من الجواهر والأعراض، وهو في الأصل: اسم لما يعلم به كالطابع والخاتم لما يطبع به ويختم به، وجعل بناؤه على هذه الصيغة لكونه كالآلة، العالم: آلة في الدلالة على صانعه، ولهذا أحالنا تعالى عليه في معرفة وحدانيته، فقال: (أولم ينظروا في ملكوت السموات والأرض) [الأعراف: 185].

قوله: (لا غضاضة)، الجوهري: يقال: ليس عليك في هذا الأمر غضاضة، أي: ذلة ومنقصة، قال القاضي: لا ينافي نبوته وكونه صاحب الشريعة أن يتعلم من غيره ما لم يكن

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٥١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٥١٥