تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقصان قصصا، أي: يتبعان آثارهما اتباعا. أو فارتدا مقتصين (رحمة من عندنا) هي الوحي والنبوة (من لدنا) مما يختص بنا من العلم، وهو الإخبار عن الغيوب.

[(قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا)].

(رشدا) قرئ بفتحتين، وبضمة وسكون، أى: علما ذا رشد، أرشد به في دينى. فإن قلت: أما دلت حاجته إلى التعلم من آخر في عهده أنه - كما قيل - موسى بن ميشا، لا موسى بن عمران لأن النبي يجب أن يكون أعلم أهل زمانه وإمامهم المرجوع إليه في

قوله: (يقصان قصصا). قال صاحب "الكشف": (قصصا): مصدر لفعل مضمر يدل عليه: (فارتدا على آثارهما)، واقتصا الأثر: واحد.

قوله: (مقتصين) أي: يكون المصدر بمعنى اسم الفاعل، فنصبه على الحال.

قوله: ("رشدا" قرئ بفتحتين)، أبو عمرو، والباقون: بضمة وسكون.

قوله: (أي: علما ذا رشد)، قال أبو البقاء: (رشدا): مفعول 0 تعلمني)، ولا يجوز أن يكون مفعول (علمت)؛ لأنه لا عائد إذن على الذي، وليس بحال من العائد المحذوف؛ لأن المعنى على ذلك يبعد. وقال القاضي: يجوز ان يكون علة ل (أتبعك)، أو: مصدرا بإضمار فعله.

وقوله: (أنه كما قيل: موسى بن ميشا، لا موسى بن عمران)، روينا عن البخاري

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٥١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٥١٤