تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: هما مثل لأخوين من بنى مخزوم: مؤمن وهو أبو سلمة عبد الله بن عبد الأشد، وكان زوج أم سلمة قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكافر وهو الأسود بن عبد الأسد.

(جنتين من أعناب) بستانين من كروم (وحففناهما بنخل) وجعلنا النخل محيطا بالجنتين، وهذا مما يؤثره الدهاقين في كرومهم: أن يجعلوها مؤزرة بالأشجار المثمرة. يقال: حفوه، إذا أطافوا به: وحففته بهم. أي جعلتهم حافين حوله، وهو متعد إلى مفعول واحد «فتزيده الباء مفعولا ثانيا، كقولك: غشيه، وغشيته به (وجعلنا بينهما زرعا) جعلناها أرضا جامعة للأقوات والفواكه. ووصف العمارة بأنها متواصلة متشابكة لم يتوسطها ما يقطعها ويفصل بينها، مع الشكل الحسن والترتيب الأنيق، ونعتهما بوفاء الثمار وتمام الأكل من غير نقص، ثم بما وهو أصل الخير ومادته من أمر الشرب فجعله أفضل ما يسقى به، وهو

قوله: (عبد الله بن عبد الأشد) بالشين المعجمة. وفي "الجامع": هو أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال المخزومي، الأسد، بالسين المهملة. وفي "الاستيعاب": هو زوج أم سلمة قبل النبي صلى الله عليه وسلم.

قوله: (مؤزرة بالأشجار). الأساس: ومن المجاز: الزرع يؤازر بعضه بعضا؛ إذا تلاحق والتف، وتأزر النبت.

قوله: (من أمر الشرب): بيان ما هو أصل الخير. الشرب: يروي بكسر الشين.

الجوهري: شرب الماء وغيره شربا، وقرئ: (فشاربون شرب الهيم) [الواقعة: 55] بالوجوه الثلاثة. قال أبوعبيدة: بالفتح: المصدر، وبالضم والكسر: اسمان. وهاهنا: اسم.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٤٦٨