تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عطف بيان (اتخذوا) خبر وهو إخبار في معنى إنكار، (لولا ياتون عليهم) هلا يأتون على عبادتهم، فحذف المضاف بسلطان بين وهو تبكيت، لأن الإتيان بالسلطان على عبادة الأوثان محال، وهو دليل على فساد التقليد، وأنه لا بد في الدين من الحجة حتى يصح ويثبت افترى على الله كذبا بنسبة الشريك إليه.

[(وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فاووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا)].

(وإذ اعتزلتموهم) خطاب من بعضهم لبعض، حين صممت عزيمتهم على الفرار بدينهم (وما يعبدون) نصب، عطف على الضمير، يعنى: وإذ اعتزلتموهم واعتزلتم معبوديهم (إلا الله) يجوز أن يكون استثناء متصلا، على ما روى: أنهم كانوا يقرون بالخالق ويشركون معه كما أهل مكة. وأن يكون منقطعا. وقيل: هو كلام معترض إخبار من الله تعالى عن الفئة أنهم لم يعبدوا غير الله،

وعبر بالشطط عن الجور، قال تعالى: (لقد قلنا إذا شططا)، وشط النهر: حيث يبعد عن الماء من حافته.

قوله: (وهو دليل على فساد التقليد)، قال القاضي: وفيه دليل على أن ما لا دليل عليه من الديانات مردود، وأن التقليد فيه غير جائز.

قوله: ((إلا الله) يجوز أن يكون استثناء متصلا)، ف (ما) في (ما يعبدون): موصولة، و (إلا الله): يجوزأن يكون استثناء متصلا، و ((إلا الله)) مستثني من (ما)، أو من العائد المحذوف.

قوله: (وقيل: هو كلام معترض)، فالتقدير: وإذ اعتزلتموهم فأووا إلى الكهف،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٤٢٣