تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليهم بسلطان بين فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا)].

(وزدناهم هدى) بالتوفيق والتثبيت، (وربطنا على قلوبهم) وقويناها بالصبر على هجر الأوطان والنعيم، والفرار بالدين إلى بعض الغيران، وجسرناهم على القيام بكلمة الحق والتظاهر بالإسلام (إذ قاموا) بين يدي الجبار وهو دقيانوس، من غير مبالاة به حين عاتبهم على ترك عبادة الصنم، (فقالوا ربنا رب السماوات والأرض ... شططا) قولا ذا شطط، وهو الإفراط في الظلم والإبعاد فيه، من: شط: إذا بعد. ومنه: أشط. في السوم وفي غيره، (هؤلاء) مبتدأ، و (قومنا)

قوله: ((وربطنا على قلوبهم) وقويناها بالصبر)، الأساس: ربط الدابة: شدها بالرباط، والمربط هو الحبل، ومن المجاز: ربط الله على قلبه: صبره، ورجل رابط الجأش، فالربط هنا تمثيل، ومعنى الاستعلاء في (على) المبالغة؛ لأن ربط يتعدى بنفسه، فجعل بمنزلة اللازم، وعدي ب"على"، نحو قوله:

.. يجرح في عراقيبها نصلي

قوله: (ومنه: أشط في السوم)، الأساس: أشط في السوم واشتط، يقال: "لا وكس ولا شطط"، وأشط في الحكم، وأشطوا في طلبه: أمعنوا. الراغب: الشطط: الإفراط في البعد، يقال شطت الدار، وأشط، يقال في المكان، وفي الحكم، وفي السوم، قال:

شط المزار بحزوى وانتهى الأمل

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٤٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٤٢٢