الجرب)، و «أفلس من ابن المذلق» شاذ. والقياس على الشاذ في غير القرآن ممتنع، فكيف به؟ ولأن (أمدا) لا يخلو: إما أن ينتصب ب (أفعل)، ف (أفعل) لا يعمل، وإما أن ينصب ب (لبثوا)، فلا يسد عليه المعنى. فإن زعمت أني
أنصبه بإضمار فعل يدل عليه (أحصى)، كما أضمر في قوله:
وأضرب منا بالسيوف القوانسا
قوله: (وأفلس من ابن المذلق)، قال الميداني: يروى بالدال والذال، وهو رجل من بني عبد شمس، وأبوه وأجداده يعرفون بالإفلاس. قال الشاعر في أبيه:
فإنك إذ ترجو تميما ونفعها ... كراجي الندى والعرف عند المذلق
قوله: (وإما أن ينصب ب (لبثوا)، فلا يسد عليه المعنى)، هو رد على الزجاج، أو يكون منصوبا ب (لبثوا) أي: أي الحزبين أحصى للبثهم في الأمد؟ لأن المعنى: أيكم أضبط للأمد الذي لبثوه؟ فالمحصي المد لا اللبث. وقيل: إنما لا يسد عليه المعنى لأن "أمدا" معناه انتهاء المدة وغايتها، وليس المعنى على أنهم لبثوا انتهاء المدة، وفيه نظر؛ لأن "الأمد" يطلق على المدة كلها وعلى غايتها.
النهاية: قال الحجاج للحسن: ما أمدك؟ قال: سنتان لخلافة عمر، وللإنسان أمدان: مولده وموته.
قوله: (فلا يسد عليه) بفتح السين في النسخ. الجوهري: سد قوله يسد، بالكسر، أي: صار سديدا. الأساس: وسد الرجل يسد: صار سديدا، وسد قوله وأمره يسد، وأمره سديد، وقلت له سدادا من القول، وسددا: صوابا.
قوله: (وأضرب منا بالسيوف القوانسا)، قبله:
ولم أر مثل الحي حيا مصبحا ... ولامثلنا يوم التقينا فوارسا