ولا دين لهم، وإن هذا القرآن تصبحون يوما وما فيكم منه شيء. فقال رجل: كيف ذلك وقد أثبتناه في قلوبنا وأثبتناه في مصاحفنا نعلمه أبناءنا ويعلمه أبناؤنا أبناءهم؟ فقال: يسرى عليه ليلا فيصبح الناس منه فقراء ترفع المصاحف وينزع ما في القلوب.
[(قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن ياتوا بمثل هذا القرآن لا ياتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا)].
(لا ياتون) جواب قسم محذوف، ولولا اللام الموطئة، لجاز أن يكون جوابا للشرط، كقوله:
قوله: (كيف ذلك وقد أثبتناه في قلوبنا؟ )، روينا عن الإمام أحمد بن حنبل والترمذي وابن ماجه والدارمي، عن زياد بن لبيد قال: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ذلك عند أوان ذهاب العلم" فقلت: يا رسول الله، وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة؟ فقال: "ثكلتك أمك يا زياد، إن كنت لأراك من افقه رجل بالمدينة، أوليس هذه اليهود والنصارى يقرأون التوراة والإنجيل لا يعملون بشيء مما فيهما؟ ".
وفي "شرح السنة": عن عبد الله بن عمرو "لا تقوم الساعة حتى يرجع القرآن من حيث نزل، له دوي حول العرش كدوي النحل. يقول الرب: مالك؟ فيقول: يا رب، أتلى، ولا يعمل بي".
وفيه أيضا، عن ابن مسعود: لا تقوم الساعة حتى يرفع القرآن، ثم يفيضون في الشعر.