تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الإنسان يدلك عينه عند النظر إليها، فإن كان الدلوك الزوال فالآية جامعة للصلوات الخمس، وإن كان الغروب فقد خرجت منها الظهر والعصر. والغسق: الظلمة، وهو وقت صلاة العشاء (وقرآن الفجر) صلاة الفجر، سميت قرآنا وهو القراءة، لأنها ركن، كما سميت ركوعا وسجودا وقنوتا. وهي حجة على ابن علية والأصم في زعمهما أن القراءة ليست بركن (مشهودا) يشهده ملائكة الليل

قوله: (وهي حجة على ابن علية والأصم ... أن القراءة ليست بركن) في صلاة الفجر، قال القاضي: واستدل به على وجوب القراءة فيها، ولا دليل فيه لجواز أن يكون التجوز؛ لكونها مندوبة فيها، نعم، لو فسرنا بالقراءة في صلاة الفجر، دل الأمر بإقامتها على الوجوب فيها نصا، وفي غيرها قياسا.

والجواب عن الأول: أنه لو لم تكن ركنا لم يجز إطلاقه عليها، كالركوع والسجود والقيام؛ لأنه من باب إطلاق معظم الشيء على كله. والمندوب ليس كذلك.

والجواب عن الأول: أنه لو لم تكن ركنا لم يجز إطلاقه عليها، كالركوع والسجود والقيام؛ لأنه من باب إطلاق معظم الشيء على كله. والمندوب ليس كذلك.

وقال أبو البقاء: (وقرآن الفجر) فيه وجهان: أحدههما: هو معطوف على (الصلاة)، أي: وأقم الصلاة صلاة الفجر، وعليه قوله: سميت صلاة الفجر قرآنا، لأنها ركن. وثانيهما: هو على الإغراء، أي: عليك قرآن الفجر، أو: الزم.

وعليه قوله: "ويجوز أن يكون (وقرآن الفجر) حثا على طول القراءة في صلاة الفجر"، كأنه قيل: الزم قراءة القرآن في صلاة الفجر، أي: القرآن المنسوب إلى الفجر.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٣٥٧