في الشراب. وقيل: أبو جهل. وقرئ: والشجرة الملعونة بالرفع، على أنها مبتدأ محذوف الخبر، كأنه قيل: والشجرة الملعونة في القرآن كذلك.
[(وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا* قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا* قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا* واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا* إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا)].
(طينا) حال إما من الموصول والعامل فيه أسجد، على: أأسجد له وهو طين، أى أصله طين. أو من الراجع إليه من الصلة على: أأسجد لمن كان في وقت خلقه طينا (أرأيتك) الكاف للخطاب. وهذا مفعول به. والمعنى: أخبرنى عن هذا (الذي كرمت علي) أي فضلته،
قوله: (وقيل: هي الشيطان)، أي: الشجرة الملعونة. الانتصاف: يبعده قوله: (طلعها كأنه رءوس الشياطين) [الصافات: 65]، وقوله: (فإنهم لآكلون منها) [الصافات: 66]. قلت: هو القائل لم يذهب إلى أن هذه الشجرة المذكورة هنا على هذا التأويل هي شجرة الزقوم بل ذهب إلى المجاز وسمي الشيطان بالشجرة وأن الله تعالى لعنه في كتابه المجيد في غير موضع.
قوله: (أو من الراجع)، والفرق أنه إذا كان حالا من المفعول يكون قيدا ل"أسجد"، وإذا كان حالا من الراجع، كان قيدا ل (خلقت) فيختلف التقديران، والأول أبلغ؛ لأنه من باب المجاز باعتبار ما كان، أي: أسجد للطين، والطين لا يسجد له. والمعنى على الثاني: أأسجد لمن كان في وقت خلقه طينا، أي: أصله طين.