تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لعنت حيث لعن طاعموها من الكفرة والظلمة، لأن الشجرة لا ذنب لها حتى تلعن على الحقيقة، وإنما وصفت بلعن أصحابها على المجاز. وقيل: وصفها الله باللعن، لأن اللعن الإبعاد من الرحمة، وهي في أصل الجحيم في أبعد مكان من الرحمة. وقيل: تقول العرب لكل طعام مكروه ضار: ملعون، وسألت بعضهم فقال: نعم الطعام الملعون القشب الممحوق. وعن ابن عباس: هي الكشوث التي تتلوى بالشجر يجعل

عبد شمس بن عبد مناف، وولده الذين ملكوا بعد معاوية: يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس، أولهم: مروان بن الحكم، ثم عبد الملك ابنه، ثم ابنه الوليد، ثم أخوه سليمان بن عبد الملك، ثم عمر بن عبد العزيز، ثم يزيد بن عبد الملك، ثم هشام بن عبد الملك، ثم الوليد بن يزيد، ثم يزيد بن الوليد بن عبد الملك، ثم إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك، وآخرهم مروان بن محمد الحمار.

قوله: (لعنت حيث لعن طاعموها من الكفرة)، أي: أي موضع من القرآن وجدت فيه لعنة الكافرين، فهي ملعونة هناك؛ لأن المراد بالشجرة الملعونة أن طاعمها ملعون؛ لأن الشجرة لا ذنب لها.

قوله: (وسألت بعضهم) عن صحة نقل المعنى، فقلت: هل تسمى العرب كل طعام مكروه ملعونا؟ قال: نعم. وزاد في الجواب أن الطعام الملعون هو المذموم الذي لا خير فيه.

قوله: (القشب الممحوق)، الفائق: القشب: القذر، والقشب: الذي خالطه قذر، قيل: القشب أيضا: السم، والجمع أقشاب، وقشبه أيضا: إذا ذكره بسوء.

قوله: (الممحوق): محقه يمحقه محقا، أي: أبطله ومحاه، والكشوث: نبت يتعلق بأغصان الشجر من غير أن يضرب بعرق في الأرض.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٣٢٧