# وعد يعد وعدا وعدة، (ووحده) من باب رجع عوده على بدئه، وافعله جهدك وطاقتك في أنه مصدر ساد مسد الحال، أصله: يحد وحده بمعنى واحدا، وحده. والنفور: مصدر بمعنى التولية. أو جمع نافر كقاعد وقعود، أي: يحبون أن تذكر معه آلهتهم لأنهم مشركون، فإذا سمعوا بالتوحيد نفروا (بما يستمعون به) من الهزؤ بك وبالقرآن، ومن اللغو: كان يقوم عن يمينه إذا قرأ رجلان من عبد الدار، ورجلان منهم عن يساره، فيصفقون ويصفرون ويخلطون عليه بالأشعار. (وبه) في موضع الحال كما تقول يستمعون بالهزؤ، أي هازئين. (وإذ يستمعون) نصب ب (أعلم)،
قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا).
قوله: (و (وحده) من باب رجع عوده على بدئه)، أي: أنه مصدر ساد مسد الحال، كأنه قال: عائدا على بدئه، فإن الأصل رجع عائدا على بدئه، ثم أقيم يعود مقام عائدا، ثم عوده مقام يعود.
قوله: (وافعله جهدك) الجهد بالضم: الطاقة، وبالفتح: من قولهم: اجهد جهدك في هذا الأمر، أي: ابلغ غايتك، فهو أيضا مصدر أقيم مقام الحال.
قوله: (أصله: يحد وحده) يعني: أصل الآية: (ذكرت ربك) يحد وحده، بمعنى: واحدا وحده، ثم حذف "يحد" وأقيم المصدر مقامه.
قوله: (والنفور مصدر)، قال أبو البقاء: (نفورا)، جمع نافر، ويجوز أن يكون مصدرا كالقعود، فإن شئت جعلته حالا، وإن شئت جعلته مصدرا ل (ولوا)؛ لأنه بمعنى: "نفروا".
قوله: (و (به): في موضع الحال)، أي: يستمعون ملتبسين بالهزء، قال أبو البقاء: