تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل ذلك إحاطة بما نهى عنه خاصة لا بجميع الخصال المعدودة.

[(ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا)].

(ذلك) إشارة إلى ما تقدم من قوله لا (تجعل مع الله إلها آخر) [الإسراء: 22 [إلى هذه الغاية. وسماه حكمة لأنه كلام محكم لا مدخل فيه للفساد بوجه. وعن ابن عباس: هذه الثماني عشرة آية كانت في ألواح موسى، أولها، لا تجعل مع الله إلها آخر، قال الله تعالى (وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة)] الأعراف: 145 [وهي عشر آيات في التوراة. ولقد جعل الله فاتحتها

قوله: (كل ذلك إحاطة بما نهي عنه خاصة، لا بجميع الخصال المعدودة)، قال صاحب "الفرائد": يمكن أن يقال: الإحاطة بالجميع، إلا أن المراد فيما يكون حسنا ما يقابله كنقض العهد، وهو قوله تعالى: (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم) ثم قال: (ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا) [الأنعام: 151]. قال المصنف في تفسيرها: "لما وردت هذه الأوامر مع النواهي وتقدمهن جميعا فعل التحريم واشتركن في الدخول تحت حكمه، علم أن التحريم راجع إلى أضدادها. وهي الإساءة إلى الوالدين وبخس الكيل والميزان" إلى آخره.

قوله: ((ذلك) إشارة إلى ما تقدم)، وقال القاضي: (كل ذلك): إشارة إلى الخصال الخمسة والعشرين المذكورة في قوله: (ولا تجعل مع الله إلها آخر).

قوله: (كلام محكم لا مدخل فيه للفساد بوجه)، أي: هي مما لا تنسخ ولا تحمل على وجه من وجوه التأويل التي يدخل فيها الفساد كالمتشابه.

قوله: (وهي عشر آيات في التوراة) بعد قوله: "هذه الثماني عشرة آية"، فيه إشكال،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٣٠٠