تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ومثل الدمى شم العرانين ساكن ... بهن الحياء لا يشعن التقافيا

أى التقاذف. وقال الكميت:

ولا أرمي البري بغير ذنب ... ولا أقفو الحواصن إن قفينا

وقد استدل به مبطل الاجتهاد ولم يصح، لأن ذلك نوع من العلم، فقد أقام الشرع غالب الظن مقام العلم، وأمر بالعمل به أولئك إشارة إلى السمع والبصر والفؤاد، كقوله:

والعيش بعد (أولئك) الأيام

ووحل كثير، وفي الحديث: "إن الخبال: عصارة أهل النار"، وهو في الأصل: الفساد، وقوله: "حتى يخرج مما قال" أي: يخرج من عهدة قوله، يريد، والله أعلم: أنه يحمل عليه من ذنوب المغتاب فيعذب في النار على مقداره، ثم يخرج منها.

قوله: (ومثل الدمى)، البيت. الدمى: جمع دمية، وهي: الصنم والصور المنقوشة، والشمم: ارتفاع الأنف، وشم العرانين: كناية عن التكبر، لا يشعن، أي: لا يظهرن، التقافيا، أي: التقاذف. الأساس: يقال: ومالك تقفو صاحبك؟ أي: تقذفه، وإياك والقفو، وماهجا فلان ولا قفا. يصف جماعة من النساء بالجمال والتكبر والحياء، وصون لسانهن عن القذف، مثله قول حسان في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها

حصان رزان ما تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل

قوله: (ولا أرمي) البيت، الحواصن: النساء العفائف، قفينا: أصله قفين.

قوله: (والعيش بعد أولئك الأيام)، أوله:

ذم المنازل بعد منزلة اللوى

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٢٩٥