تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقرئ: (فلا تسرف)، على خطاب الولي أو قاتل المظلوم. وفي قراءة أبى: فلا تسرفوا، رده على: (ولا تقتلوا) (إنه كان منصورا) الضمير إما للولي، يعنى حسبه أن الله قد نصره بأن أوجب له القصاص فلا يستزد على ذلك، وبأن الله قد نصره بمعونة السلطان وبإظهار المؤمنين على استيفاء الحق، فلا يبغ ما وراء حقه. وإما للمظلوم، لأن الله ناصره وحيث أوجب القصاص بقتله، وينصره في الآخرة بالثواب. وإما للذي يقتله الولي بغير حق ويسرف في قتله، فإنه منصور بإيجاب القصاص على المسرف.

[(ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤلا)].

(بالتي هي أحسن) بالخصلة أو الطريقة التي هي أحسن، وهي حفظه عليه وتثميره (إن العهد كان مسؤلا) أي مطلوبا يطلب من المعاهد أن لا يضيعه ويفي به،

قوله: (إنه كان منصورا) للمقتول، أي: لا يسرف القاتل المبتدئ؛ لأن من قتل مظلوما كان منصورا بأن يقتص له وليه أو السلطان.

قوله: (وقرئ: "فلا تسرف" على خطاب الولي): حمزة والكسائي، والباقون: بالياء.

قوله: (إن العهد كان مسئولا)، أي: مطلوبا، يطلب من المعاهد أن لا يضيعه ويفي به)، الانتصاف: هذا التأويل أرح، ويحذف الجار والمجرور الذي هو (عنه) تخفيفا كما جاء في قوله: (كل أولئك كان عنه مسئولا)، ويعضد سؤال العهد على وجه التمثيل وقوف الرحم بين يدي الله وسؤالها عمن وصلها أو قطعها في الحديث الصحيح.

وقلت: الثاني أبلغ عند أرباب البلاغة وفرسان الطراد، وكان ترك (عنه) هنا دون الآية

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٢٩٢