الناس، يقول المحتاج: أعطى فلانا وحرمني. ويقول المستغنى: ما يحسن تدبير أمر المعيشة. وعند نفسك:
إذا احتجت فندمت على ما فعلت (محسورا): منقطعا بك لا شيء عندك، من حسره السفر إذا بلغ منه وحسره بالمسألة، وعن جابر: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس أتاه صبى فقال: إن أمي تستكسيك درعا، فقال من ساعة إلى ساعة يظهر، فعد إلينا، فذهب إلى أمه فقالت له قل له: إن أمي تستكسيك الدرع
قوله: (وعند نفسك إذا احتجت): معطوف على قوله: "عند الله"، أي: هو ملوم عند الله لأنه غير راض عنه، وملوم عند الناس، الفقير يلومه ويقول: أعطى فلانا وحرمني، والغني يقول: ما تحسن تدبير المعيشة، وملوم عند نفسه: إذا احتاج ندم على ما فعل، والحاصل أن (ملوما) قطع عن متعلقه ليعلم التقدير.
الراغب: اللوم: عذل الإنسان بنسبته إلى ما فيه لوم، قال تعالى: (فإنهم غير ملومين) [المؤمنون: 6] ن ذكر اللوم تنبيها على أنه إذا لم يلاموا لم يفعل بهم ما فوق اللوم، ورج لومة: يلوم الناس، ولومة: يلومه الناس، واللائمة: الأمر يلام عليه الإنسان.
قوله: (منقطعا بك)، انقطع بالمسافر، على بناء المفعول: إذا أعطبت دابته أو نفد زاده، فانقطع به السفر دون طيته، فهو منقطع به، مثله في "الأساس".
قوله: (إذا بلغ منه)، يقال: بلغ منه المرض، أي: أثر فيه تأثيرا بليغا.
قوله: (وحسره)، الجوهري: حسر البعير يحسر حسوار: أعياه، وحسرته أنا حسرا، يتعدى ولا يتغدى.
قوله: (من ساعة إلى ساعة)، قيل: من: متعلق بمحذوف، أي: أخر سؤالك من ساعة ليس لنا يها درع إلى ساعة يظهر لنا درع. ودرع المرأة: قميصها، ويمن أن يتعلق بقوله: يظهر.