تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وكانت سبب إسلام عثمان بن مظعون.

[(وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون* ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربى من أمة إنما يبلوكم الله به وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون)].

عهد الله: هي البيعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام، (إن الذين يبايعونك إنما

لا يزيد على: "من كنت مولاه فعلي مولاه". ورواه أحمد بن حنبل عن البراء وحده.

قوله: (وكانت سبب إسلام عثمان بن مظعون)، وروى الإمام في "تفسيره" عن ابن عباس: أن عثمان بن مظعون الجمحي قال: ما أسلمت أولا إلا حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يتقرر الإسلام في قلبين فحضرته ذات يوم، فبينا هو يحدثني غذ رأيت بصره شخص إلى السماء، ثم خفضه عن يمينه ثم عاد لمثل ذلك، فسألته، فقال: بينا أنا أحدثك إذ نزل جبريل عن يميني فقال: (إن الله يامر بالعدل والإحسان) إلى آخره، فقال عثمان: فوقع الإيمان في قلبي، وأتيت أبا طالب فأخبرته، فقال: يا معشر قريش: اتبعوا ابن أخي، إن كان صادقا أو كاذبا فنه ما يأمركم إلا بمكارم الأخلاق.

ونحوه رأيت بخط مولاي المرحوم بهاء الدين القاشي رحمه الله.

قوله: (عهد الله: هي البيعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم)، وإنما أسند إلى الله لأن عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد الله، لقوله: (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله) [الفتح: 10] وهو مستشهد لفظا ومعنى؛ لأنه في أهل بيعة الرضوان، وإنما خصه ببيعة الرضوان لأن قوله: (أن تكون

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ١٨٥