تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التفريط، وقال صلى الله عليه وسلم: «استقيموا ولن تحصوا» فما ينبغي أن يترك ما يجبر كسر التفريط ممن النوافل. والفواحش: ما جاوز حدود الله. والمنكر: ما تنكره العقول

قوله: (استقيموا ولن تحصوا)، الحديث، من رواية مالك وأحمد بن حنبل وابن ماجه، عن ثوبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن".

النهاية: أي: استقيموا في كل شيء حتى لا تملوا، ولن تطيقوا الاستقامة، من قوله تعالى: (علم أن لن تحصوه) [المزمل: 20] أي: تطيقوا عده وضبطه.

قوله: (فما ينبغي أن يترك ما يجبر كسر التفريط من النوافل)، هذا متصل بقوله: "ولذلك قال"؛ وهو تعليل قوله: "ولابد من أن يقع تفريط فيجبره الندب، أي: ولن تطيقوا، وجيء ب"لن" التي للتوكيد، وإذا كان الأمر على هذا فلابد مما يجبر به هذا التفريط، وليس ذلك إلا النوافل، لما روينا في "مسند الإمام أحمد بن حنبل"، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: "أول ما يحاسب به العبد صلاته، فإن كان أتمها كتبت له تامة، فإن لم يكن أتمها قال الله تعالى: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع، فتكملوا بها فريضته؟ ثم الزكاة كذلك، ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك"، ورواه أبو داود عن أنس بن حكيم.

قوله: (والمنكر: ما تنكره العقول)، الانتصاف: هذا اعتزال، والمنكر: ما أنكره الشرع.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ١٨٢