# رسول الله صلى الله عليه وسلم (في تقلبهم) متقلبين في مسايرهم ومتاجرهم وأسباب دنياهم (على تخوف) متخوفين، وهو أن يهلك قوما قبلهم فيتخوفوا فيأخذهم بالعذاب وهم متخوفون متوقعون، وهو خلاف قوله (من حيث لا يشعرون) وقيل: هو من قولك: تخوفنه وتخونته، إذا تنقصته: قال زهير:
تخوف الرحل منها تامكا قردا ... كما تخوف عود النبعة السفن
أي يأخذهم على أن يتنقصهم شيئا بعد شيء في أنفسهم وأموالهم حتى يهلكوا. وعن عمر رضى الله عنه. أنه قال على المنبر: ما تقولون فيها؟ فسكتوا فقام شيخ من هذيل فقال: هذه لغتنا: التخوف التنقص. قال: فهل تعرف العرب ذلك في أشعارها؟ قال: نعم، قال شاعرنا. وأنشد البيت. فقال عمر: أيها الناس، عليكم
بالمكر: ما مكروا به في دار الندوة، الراغب: المكر: صرف الغير عما يقصده بحيلة.
قوله: (وهو خلاف قوله: (من حيث لا يشعرون))، كأنه قيل: أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون ومن حيث يشعرونه.
قوله: (من قولك: تخوفته وتخونته)، الراغب: تخوفناهم: تنقصناهم تنقصا اقتضاه الخوف منه، والتخوف: ظهور الخوف من الإنسان، قال الله عز وجل: (أو ياخذهم على تخوف).
قوله: (تخوف الرحل منها)، البيت: تامكا: أي: سناما مشرفا. الأساس: صوف قرد: ملتصق متلبد. الجوهري: سحاب قرد: يركب بعضه بعضا، والنبع: شجر يتخذ منه القسي، والسفن، بالتحريك: المبرد، يصف ناقة أثر الرحل في سنامها، وتنقصن كما ينقص المبرد من العود.