# فيتحاملان الوزر. ومعنى اللام التعليل من غير أن يكون غرضا، كقولك: خرجت من البلد مخافة الشر (بغير علم حال) من المفعول أي يضلون من لا يعلم أنهم ضلال وإنما وصف بالضلال واحتمال الوزر من أضلوه وإن لم يعلم لأنه كان عليه أن يبحث وينظر بعقله حتى يميز بين المحق والمبطل.
من آثامهم شيئا"؛ لأن المراد ببعض أوزار من ضل: الذي تسبب المضل فيه، وكذلك الآثام في الحديث، وذهب أبو البقاء إلى أن "من": زائدة، على مذهب الأخفش.
قوله: (خرجت من البلد مخافة الشر)، ويجوز أن يكون اللام للصيرورة، قال القاضي: قالوا ذلك إضلالا للناس، فحملوا أوزار ضلالهم كاملة، فإن إضلالهم نتيجة رسوخهم في الضلال، فعلى هذا اللام للصيرورة، كقوله: (فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا) [القصص: 8]، ويجوز أن يكون لام الأمر الذي هو للغيبة.
قوله: (وإنما وصف بالضلال واحتمال الوزر من أضلوه)، أي: إنما نسب التابع إلى الضلال في قوله: (الذين يضلونهم)، وأضيف الأوزار إليهم في قوله: (ومن أوزار الذين يضلونهم) أي: من أوزار الضالين، والحال أنهم غير عالمين بذلك لتقصيرهم، والواحدي جعل (بغير علم) حالا من الفاعل، حيث قال: إنهم يفعلون ذلك جهلا منهم بما كانوا يكسبون، ومثل أوزار من تبعهم، ثم ذم صنيعهم فقال: (ألا ساء ما يزرون).
ويمكن أن يجعل حالا منهما، كما قال ابن جني في قوله تعالى: (فأتت به قومها