لأن النعام مثل في الجبن والحمق. وقال حسان:
فأنت مجوف نخب هواء
وعن ابن جريج: (أفئدتهم هواء) صفر من الخير خاوية منه. وقال أبو عبيدة: جوف لا عقول لهم.
[(وأنذر الناس يوم ياتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال* وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال* وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال* فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام)].
كأن الرحل منها فوق صعل
الصعل: الصغير الرأس من الرجال والنعام من غير قصر العنق، والجؤجؤ من الطائر والسفينة: صدرهما، يهمز ولا يهمز، يصف مطيته بالقلق، يقول: كأن رحل هذا المطي فوق ظليم- أي: نعامة- لا قوة في قلبه، لأن النعام يضرب به المثل في الجبن.
قوله: (فأنت مجوف نخب هواء)، صدره:
ألا أبلغ أبا سفيان عني
يقال: رجل مجوف: لا قلب له، كأنه خالي الجوف من القلب، والنخب: الفاسد، رجل