(تشخص فيه الأبصار) أي: أبصارهم لا تقر في أماكنها من هول ما ترى.
(مهطعين) مسرعين إلى الداعي. وقيل: الإهطاع: أن تقبل ببصرك على المرئي تديم النظر إليه لا تطرف (مقنعي رؤسهم) رافعيها (لا يرتد إليهم طرفهم) لا يرجع إليهم أن يطرفوا بعيونهم، أي: لا يطرفون، ولكن عيونهم مفتوحة ممدودة من غير تحريك للأجفان. أو لا يرجع إليهم نظرهم فينظروا إلى أنفسهم.
الهواء: الخلاء الذي لم تشغله الأجرام، فوصف به فقيل: قلب فلان هواء إذا كان جبانا لا قوة في قلبه ولا جرأة. ويقال للأحمق أيضا: قلبه هواء. قال زهير:
من الظلمان جؤجؤه هواء
قوله: (أي: أبصارهم لا تقر في أماكنها)، الراغب: "الشخص: سواد الإنسان القائم المتراءى من بعيد، وقد شخص من بلده: نفذ، وشخص سهمه وبصره، وأشخصه صاحبه، قال الله تعالى: (تشخص فيه الأبصار)، وقال: (شاخصة أبصار الذين كفروا) [الأنبياء: 97]، أي: أجفانهم لا تطرف".
قوله: (لا يرجع إليهم أن يطرفوا)، الجوهري: "طرف بصره يطرف طرفا؛ إذا أطبق أحد جفنيه على الآخر، الواحدة من ذلك: طرفة، يقال: أسرع من طرفة عين".
قوله: (من الظلمان جؤجؤه هواء)، وأنشده الزجاج، صدره: