أو: هم مصدقون بلقاء ربهم موقنون به عالمون أنهم ملاقوه لا محالة.
(تجهلون): تتسافهون على المؤمنين وتدعونهم أراذل، من قوله:
ألا لا يجهلن أحد علينا
أو تجهلون بلقاء ربكم. أو تجهلون أنهم خير منكم.
(من ينصرني من الله): من يمنعني من انتقامه (إن طردتهم)، وكانوا يسألونه أن يطردهم ليؤمنوا به، أنفة من أن يكونوا معهم على سواء.
(أعلم الغيب) معطوف على (عندي خزائن الله) أي: لا أقول عندي خزائن الله، ولا أقول: أنا أعلم الغيب. ومعناه: لا أقول لكم: عندي خزائن الله،
قوله: (أو: هم مصدقون): جواب آخر، يعني: تزعمون أنهم ما آمنوا على بصيرة منهم، فأطردهم، أي: ما أطردهم لأنهم فازوا بأعلى درجات الإيقان، وحازوا قطري الإيمان، حيث أيقنوا بلقاء الله في الدار الآخرة.
قوله: (ألا لا يجهلن أحد علينا): تمامه:
فنجهل فوق جهل الجاهلينا
أي: لا يسفهن أحد علينا، فنسفه عليهم فوق سفههم، أي: نجازيهم بسفههم جزاء وافيا، سمى جزاء الجهل جهلا للمشاكلة.
قوله: (ومعناه: لا أقول لكم: عندي خزائن الله) إلى آخر تفسير هذه الآية: إعلام بأنها تضمنت أجوبة عن شبه أوردها القوم في الطعن في نبوة نوح عليه السلام في الآية المتقدمة، وهي قوله: (فقال الملأ الذين كفروا من قومه) الآية [هود: 27].