تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعطفه على (لنهلكن) أي: أوحى إليهم ربهم وقال لهم لنهلكن، وقال لهم: استفتحوا.

(وخاب كل جبار عنيد) معناه: فنصروا وظفروا وأفلحوا (وخاب كل جبار عنيد)، وهم قومهم. وقيل: واستفتح الكفار على الرسل، ظنا منهم بأنهم على الحق والرسل على الباطل، (وخاب كل جبار عنيد) منهم ولم يفلح باستفتاحه.

(من ورائه) من بين يديه. قال:

قوله: (وعطفه على (لنهلكن) داخلة في حكم الموحى- أي: الموحى إليه- لبيان الوعد بالإهلاك والأمر بطلب الفتح، ثم قوله: (وخاب كل جبار عنيد) على التقديرين: إخبار عن مآل الحال، وهو معطوف على مقدر هو مرتب على الوعد بالاستفتاح، وإليه الإشارة بقوله: "فنصروا وظفروا وأفلحوا وخاب كل جبار عنيد".

فإن قلت: قوله: (واستفتحوا) طلب النصرة- سواء كان خبرا أو طلبا- موقعه قبل الوعد بالإهلاك، فما الحكمة في تأخيره؟ قلت: الواو للجمع المطلق، كأنه تعالى أخبر عن وجودهما، وعول الترتيب إلى ذهن السامع.

قوله: (وقيل: واستفتح الكفار)، عطف على " (واستفتحوا) واستنصروا"، لا على "استفتحوا؛ بلفظ الأمر"، لأنه لا يدخل تحت الموحى، بل تحت الإخبار، فعلى هذا: (وخاب) عطف على (واستفتحوا).

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٥٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٥٦٩