تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (مما رزقناهم) من الحلال، لأن الحرام لا يكون رزقا ولا يسند إلى الله، (سرا وعلانية) يتناول النوافل، لأنها في السر أفضل، والفرائض، لوجوب المجاهرة بها نفيا للتهمة (ويدرؤن بالحسنة السيئة) ويدفعونها. عن ابن عباس: يدفعون بالحسن من الكلام ما يرد عليهم من سيئ غيرهم.

وعن الحسن: إذا حرموا أعطوا، وإذا ظلموا عفوا، وإذا قطعوا وصلوا. وعن ابن كيسان: إذا أذنبوا تابوا. وقيل: إذا رأوا منكرا أمروا بتغييره (عقبى الدار) عاقبة الدنيا وهي الجنة، لأنها التي أراد الله أن تكون عاقبة الدنيا ومرجع أهلها.

يفني حضوره في شهوده، فيتلذذ بالبلوى، ويستبشر باختبار المولى، هذا هو الصبر على الله عند العارفين.

قوله: (وعن الحسن: إذا حرموا أعطوا)، إلى آخره: مقتبس مما رويناه في "مسند أحمد ابن حنبل" عن عقبة بن عامر قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "صل من قطعك، وأعط من حرمك، واعف عمن ظلمك".

قوله: ((عقبى الدار) عاقبة الدنيا، وهي الجنة، لأنها هي التي أراد الله)، الانتصاف:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٥٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٥٠٥