تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ: يوقدون، بالياء: أي: يوقد الناس.

[(للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به أولئك لهم سوء الحساب وماواهم جهنم وبئس المهاد)].

(للذين استجابوا) اللام متعلقة ب (يضرب)، أي: كذلك يضرب الله الأمثال للمؤمنين الذين استجابوا، وللكافرين الذين لم يستجيبوا، أي: هما مثلا الفريقين. و (الحسنى) صفة لمصدر "استجابوا"؛ أي: استجابوا الاستجابة الحسنى. وقوله (لو أن لهم) كلام مبتدأ في ذكر ما أعد لغير المستجيبين. وقيل: قد تم الكلام عند قوله (كذلك يضرب الله الأمثال) [الرعد: 17]، وما بعده كلام مستأنف و (الحسنى) مبتدأ، خبره: (للذين استجابوا)، والمعنى: لهم المثوبة الحسنى، وهي الجنة (والذين لم يستجيبوا) مبتدأ، خبره: (لو) مع ما في حيزه و (سوء الحساب) المناقشة فيه، وعن النخعي: أن يحاسب الرجل بذنبه كله لا يغفر منه شيء.

قوله: (وقرئ: (يوقدون) بالياء)، التحتانية؛ حمزة وحفص والكسائي.

قوله: (وقيل: قد تم الكلام عند قوله: (كذلك يضرب الله الأمثال))، قال صاحب "المرشد": "هو وقف تام، وفي قوله: (لربهم الحسنى) حسن، وكذا (لافتدوا به) ".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٤٩٩