تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كما هو هجيرى الملوك، نحو ما جاء في ذكر الآجر (فأوقد لي يا هامان على الطين) [القصص: 38].

و«من» لابتداء الغاية؛ أي: ومنه ينشأ زبد مثل زبد الماء. أو للتبعيض بمعنى وبعضه زبدا رابيا منفخا مرتفعا على وجه السيل.

(جفاء) يجفاه السيل؛ أي: يرمي به. وجفأت القدر بزبدها، وأجفأ السيل وأجفل. وفي قراءة رؤبة ابن العجاج: "جفالا"، وعن أبي حاتم: لا يقرأ بقراءة رؤبة، لأنه كان يأكل الفأر

عدولا من الاسم إلى تصوير حالة هي أحط حالات هذه الجواهر، أي: هذه التي ترفعون أنتم من مقدارها، وتعدونها أنفس الجواهر، وتتخذون منها الحلي، وتزينون بها مجالسكم وتيجانكم، هي هذه التي توقدون عليها، كقوله تعالى: (فلينظر الإنسان مم خلق* خلق من ماء دافق) [الطارق: 5 - 6]، وقوله: (من أي شيء خلقه* من نطفة خلقه فقدره) [عبس: 18 - 19]، قال: "من أي شيء حقير خلقه".

قوله: (أو للتبعيض)، قال أبو البقاء: " (زبد) مبتدأ، و (مثله) الصفة، والخبر "مما يوقدون"، المعنى: ومن جواهر الأرض كالنحاس ما فيه زبد- وهو خبثه- مثله، أي: مثل الزبد الذي يكون على الماء".

قوله: ((جفاء) يجفاه السيل)، قال أبو البقاء: "هو حال، وهمزته منقلبة عن واو، وقيل: هي أصل".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٤٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٤٩٨