تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والضمير في (له) مردود على (من) كأنه قيل: لمن أسر ومن جهر، ومن استخفى ومن سرب.

(معقبات) جماعات من الملائكة تعتقب في حفظه وكلاءته، والأصل: معتقبات، فأدغمت التاء في القاف، كقوله (وجاء المعذرون) [التوبة: 90] بمعنى: المعتذرون. ويجوز "معقبات" بكسر العين، ولم يقرأ به. أو هو مفعلات؛ من: عقبه: إذا جاء على عقبه، كما يقال: قفاه، لأن بعضهم يعقب بعضا. أو لأنهم يعقبون ما يتكلم به فيكتبونه.

(يحفظونه من أمر الله) هما صفتان جميعا، وليس (من أمر الله) بصلة للحفظ، كأنه قيل: له معقبات من أمر الله. أو يحفظونه من أجل أمر الله، أي: من أجل أن الله أمرهم بحفظه. والدليل عليه قراءة على رضي الله عنه وابن عباس وزيد بن علي وجعفر بن محمد وعكرمة: "يحفظونه بأمر الله". أو: يحفظونه من بأس الله ونقمته إذا أذنب، بدعائهم له ومسألتهم ربهم أن يمهله رجاء أن يتوب وينيب،

قوله: "وقائم سيفي في يدي بمكان": أي: أنا قابض قائم سيفي قبضا قويا تتمكن عليه يدي تمكنا ليس بعده. يظهر تجلده وشجاعته، يقول: إن عاهدتني على أن لا تخونني كنا مثل رجلين متصاحبين، و"يصطحبان": صلة "من"، و"يا ذئب": نداء اعترض بين الصلة والموصول، وثنى "يصطحبان" على معنى: من، لأن معناه التثنية.

قوله: (هما صفتان جميعا)، يعني: قوله: (يحفظونه) وقوله: (من أمر الله)، كأنه قيل: له معقبات كائنة من أمر الله يحفظونه من البلاء.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٤٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٤٧٥