تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والثاني: أنه عطف على (مستخف)؛ إلا أن (من) في معنى الاثنين، كقوله:

نكن مثل من ياذئب يصطحبان

كأنه قيل: سواء منكم اثنان: مستخف بالليل، وسارب بالنهار.

"الانتصاف": "ويحتمل أن يعطف عليه، والموصول محذوف، وصلته باقية، أي: ومن هو مستخف بالليل ومن هو سارب بالنهار، وحذف الموصول المعطوف وبقاء صلته شائع، ونمه قوله تعالى: (وما أدري ما يفعل بي ولا بكم) [الأحقاف: 9]، لأن الثانية لو عطفت على صلة الأولى لم يكن لدخول حرف النفي معنى.

ومنه قول حسان:

ومن يهجو رسول الله منكم ... ويمدحه وينصره سواء

أي: ومن يمدحه".

قوله: (نكنمثل من يا ذئب يصطحبان)، أوله للفرزدق:

تعال فإن عاهتني لا تخونني

قبله:

فقلت له لما تكشر ضاحكا ... وقائم سيفي من يدي بمكان

"تكشر"؛ أي: أبدى أسنانه، يصف ذئبا أتاه وهو في قفر، وأنه ألقى إليه ما يأكله، ومعنى

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٤٧٤