تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجللهم. وقيل: الصواعق.

[(قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين)].

(هذه سبيلي) هذه السبيل التي هي الدعوة إلى الإيمان والتوحيد سبيلي. والسبيل والطريق: يذكران ويؤنثان، ثم فسر سبيله بقوله (أدعوا إلى الله على بصيرة) أي: أدعو إلى دينه مع حجة واضحة غير عمياء، و (أنا) تأكيد للمستتر في (أدعوا)، (ومن اتبعني) عطف عليه. يريد: أدعو إليها أنا، ويدعو إليها من اتبعني.

ويجوز أن يكون (أنا) مبتدأ، و (على بصيرة) خبرا مقدما، (ومن اتبعني) عطفا على (أنا) إخبارا مبتدأ بأنه ومن اتبعه على حجة وبرهان، لا على هوى.

قوله: (ويجللهم)، جلل الشيء تجليلا؛ أي: عم، والمجلل: السحاب الذي يعم الأرض بالمطر.

قوله: (هذه السبيل التي هي الدعوة إلى الإيمان والتوحيد: سبيلي)، يشير إلى أن المشار إليه ما في الذهن، وهو معنى (سبيلي)، ومعنى (سبيلي) ما في قوله: (أدعو إلى الله على بصيرة)، وهو الإيمان، وفي قوله: (وما أنا من المشركين)، وهو التوحيد.

قوله: (إخبارا مبتدأ)، عامله مضمر، أي: يخبر إخبارا، أو خبر بعد خبر ل "كان"،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٤٤٦