# [(وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون)].
(من آية) من علامة ودلالة على الخالق وعلى صفاته وتوحيده، (يمرون عليها) ويشاهدونها وهم معرضون عنها لا يعتبرون بها. وقرئ «والأرض» بالرفع على الابتداء، و (يمرون عليها): خبره. وقرأ السدي «والأرض» بالنصب؛ على: ويطؤون الأرض يمرون عليها. وفي مصحف عبد الله: "والأرض يمشون عليها"، برفع "الأرض"، والمراد: ما يرون من آثار الأمم الهالكة وغير ذلك من العبر.
[(وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون)].
(وما يؤمن أكثرهم) في إقراره بالله وبأنه خلقه وخلق السموات والأرض، إلا وهو مشرك بعبادته الوثن، وعن الحسن: هم أهل الكتاب؛ معهم شرك وإيمان. وعن ابن عباس رضي الله عنهما: هم الذين يشبهون الله بخلقه.
[(أفأمنوا أن تاتيهم غاشية من عذاب الله أو تاتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون)].
(غاشية) نقمة تغشاهم. وقيل: ما يغمرهم من العذاب
للنجاة من الدنيا ينافي أن يطلب به حطام الدنيا، وكونه رسولا واحدا من رسله له أسوة بسائر الرسل، وما طلب نبي قط أجرا من أمته.
قوله: (معهم شرك وإيمان)، فإن اليهود والنصارى جمعوا بين الإيمان بالله والتوراة والإنجيل، وبين الشرك؛ قالت اليهود عزير ابن الله، وقالت النصارى المسيح ابن الله.
قوله: (وقيل: ما يغمرهم)، فعلى الأول: من الغشيان، وعلى الثاني: من الغشاء، وهو الغطاء.