نزل جبريل عليه السلام فقال: إن الله قد أجاب دعوتك في ولدك، وعقد مواثيقهم بعدك على النبوة، وقد اختلف في استنبائهم.
[(فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين* ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا وقال يا أبت هذا تاويل رءياي من قبل قد جعلها ربي حقا وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم)].
(فلما دخلوا على يوسف) قيل: وجه يوسف إلى أبيه جهازا ومئتي راحلة ليتجهز إليه بمن معه. وخرج يوسف والملك في أربعة آلاف من الجند والعظماء وأهل مصر بأجمعهم، فتلقوا يعقوب وهو يمشي يتوكأ على يهوذا، فنظر إلى الخيل والناس فقال: يا يهوذا، أهذا فرعون مصر؟ قال: لا، هذا ولدك، فلما لقيه قال يعقوب عليه السلام: السلام عليك يا مذهب الأحزان
قوله: (وعقد مواثيقهم بعدك على النبوة)، من قولهم: عقاد ألوية، جزاز ناصية، جواب قاصية، للخيل جرار. النهاية: "هلك أهل العقد ورب الكعبة، يعني: أرباب الولاية على الأمصار".
قوله: (استنبائهم)، استنبأ الرجل وتنبأ: إذا جعل نبيا.
قوله: (ليتجهز إليه بمن معه): النهاية: "تجهيز الغازي: تحميله وإعداد ما يحتاج إليه في غزوه، ومنه تجهيز العروس والميت".
قوله: (وهو يمشي يتوكأ)، توكأت على عصا، وأوكأت فلانا إيكاء: إذا نصبت له متكئا.