# - والمعنى: لا أثر بكم اليوم، وهو اليوم الذي هو مظنة التثريب، فما ظنكم بغيره من الأيام، ثم ابتدأ فقال (يغفر الله لكم) فدعا لهم بمغفرة ما فرط منهم. يقال: غفر الله لك، ويغفر الله لك، على لفظ الماضي والمضارع جميعا، .....
أي: لا تثريب في اليوم.
وقال أبو البقاء: "في خبر "لا" وجهان: أحدهما: قوله: (عليكم). وثانيهما: قوله: (اليوم)، و (عليكم) يتعلق بالظرف أو بالعامل في الظرف، وهو الاستقرار، ولا يجوز أن تتعلق "على" ب (تثريب)، ولا ينصب (اليوم) به، لأن اسم "لا" إذا عمل نون".
قوله: (والمعنى: لا أثربكم اليوم، وهو اليوم الذي هو مظنة للتثريب، فما ظنكم بغيره)، قال في "الانتصاف": "هذا المعنى يتوجه على الإعراب الأول، وهو الأصح، لقولهم: (يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا)، وقوله: (سوف أستغفر لكم) دليل على أنهم كانوا بعد في عهدة الذنب، ولو كان متعلقا ب (يغفر) لقطعوا بالغفران بإخبار الصديق، ويحتمل أن يقال: قطع بالمغفرة فما يرجع إلى حقه دون أخيه".
وقلت: لو علق ب (تثريب) لكان (يغفر الله لكم) دعاء لهم بالمغفرة، والنبي مستجاب الدعوة، فيلزم في هذا المقام القطع.