تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرئ: (أإنك) على الاستفهام، و"إنك" على الإيجاب، وفي قراءة أبي: "أإنك أو أنت يوسف"، على معنى: أئنك يوسف أو أنت يوسف. فحذف الأول لدلالة الثاني عليه، وهذا كلام متعجب مستغرب لما يسمع، فهو يكرر الاستثبات.

فإن قلت: كيف عرفوه؟ قلت: رأوا في روائه وشمائله

قوله: (و"إنك" على الإيجاب)، ابن كثير: "إنك" بهمزة مكسورة على الخبر، والباقون: على الاستفهام.

قوله: (أإنك أو أنت يوسف)، يعني: قرأ بدل اللام "أو"، قال ابن جني: "ينبغي أن يكون هذا على حذف "إن"، حتى كأنه قيل: إنك لغير يوسف أو أنت يوسف؟ فكأنه قيل: بل أنت يوسف، فلما خرج مخرج التوقيف قال: أنا يوسف، وقد جاء عنهم حذف خبر "إن"، قال الأعشى:

إن محلا وإن مرتحلا ... وإن في السفر إذ مضوا مهلا

أراد: إن لنا محلا وإن لنا مرتحلا، فحذف الخبر، والكوفيون لا يجيزون حذف خبر "إن"، إلا إذا كان اسمها نكرة، ولهذا وجه حسن عندنا، وإن كان أصحابنا يجيزونه مع المعرفة أيضا".

قوله: (يكرر الاستثبات)، يريد: أن المتعجب إذا سمع من المخاطب ما يتعجب منه يكرر ذلك الكلام تعجبا، أي: هل هو كذا؟ هل هو كذا؟

قوله: (في روائه)، أي: منظره، "ما شعروا به": مفعول "رأوا"، و"مع علمهم" حال.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٤٢٥