تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحوه (اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم) [التوبة: 38]، (وهم ينهون عنه وينأون عنه) [الأنعام: 26]، (يحسبون أنهم يحسنون صنعا) [الكهف: 104]، (من سبإ بنبإ) [النمل: 22].

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «لم تعط أمة من الأمم: "إنا لله وإنا إليه راجعون" عند المصيبة إلا أمة محمد صلى الله عليه وسلم. ألا ترى إلى يعقوب حين أصابه ما أصابه لم يسترجع. وإنما قال: "يا أسفى".

فإن قلت: كيف تأسف على يوسف دون أخيه ودون الثالث، والرزء الأحدث أشد على النفس وأظهر أثرا؟ قلت: هو دليل على تمادى أسفه على يوسف، وأنه لم يقع فائت عنده موقعه، وأن الرزء فيه مع تقادم عهده كان غضا عنده طريا.

ولم تنسنى أوفى المصيبات بعده

ولأن الرزء في يوسف كان قاعدة مصيباته التي ترتبت عليها الرزايا في ولده، فكان الأسف عليه أسفا على من لحق به.

(وابيضت عيناه) إذا كثر الاستعبار محقت العبرة سواد العين وقلبته إلى بياض كدر. قيل: قد عمى بصره. وقيل: كان يدرك إدراكا ضعيفا

قوله: (ولم تنسني أوفى المصيبات بعده)، [بعده]:

ولكن نكء القرح بالقرح أوجع

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٤١٤