# [(وسئل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون* قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل عسى الله أن ياتيني بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم)].
(القرية التي كنا فيها) هي مصر، أي: أرسل إلى أهلها فسلهم عن كنه القصة والعير التي أقبلنا فيها وأصحاب العير، وكانوا قوما من كنعان من جيران يعقوب. وقيل من أهل صنعاء، معناه: فرجعوا إلى أبيهم
يثبت ما يؤدي إليه الفهم، وتارة لضبط الشيء في النفس، ويضاده النسيان، وتارة لاستعمال تلك القوة، فيقال: حفظت كذلك حفظا، ثم يستعمل في كل تفقد وتعهد ورعاية، قال تعالى: (وإنا له لحافظون) [يوسف: 12]، (والحافظين فروجهم) [الأحزاب: 35] كناية عن العفة، والتحفظ: قيل: هو قلة الغفلة، وحقيقته: إنما هو تكلف الحفظ لضعف القوة الحافظة، ولما كانت تلك القوة من أسباب العقل توسعوا في تفسيرها، كما ترى، والحفيظة: الغضب الذي يحمل على المحافظة، ثم استعمل في الغضب المجرد، فقيل: أحفظني فلان؛ أي: أغضبني".
قوله: (معناه: فرجعوا إلى أبيهم)، هذا وجه اتصال قوله: (قال بل سولت لكم) بما قبله، لأن قوله: (واسأل القرية) قول بعض بنيه في مصر، و (بل سولت) كلام لأبيهم في كنعان. ردا لعذرهم، فلابد من هذه المقدرات ليتصل الكلامان في الكلام، وإن