# ومعناه: ووقع من قبل تفريطكم في يوسف. أو النصب عطفا على مفعول (ألم تعلموا) وهو (أن أباكم) كأنه قيل: ألم تعلموا أخذ أبيكم عليكم موثقا وتفريطكم من قبل في يوسف، وأن تكون موصولة بمعنى: ومن قبل هذا ما فرطتموه، أي: قدمتموه في حق يوسف من الجناية العظيمة، ومحله الرفع أو النصب على الوجهين.
(فلن أبرح الأرض) فلن أفارق أرض مصر (حتى ياذن لي أبي) في الانصراف إليه (أو يحكم الله) لي بالخروج منها، أو بالانتصاف ممن أخذ أخي، أو بخلاصه من يده بسبب من الأسباب (وهو خير الحاكمين) لأنه لا يحكم أبدا إلا بالعدل والحق.
في يوسف من قبل هذا، وهذا ضعيف؛ لأن "قبل" إذا وقعت خبرا أو صلة لا تقطع عن الإضافة لئلا تبقى ناقصة".
قوله: (أو النصب عطفا على مفعول (ألم تعلموا))، قال أبو البقاء: "وقيل: هو ضعيف، لأن فيه فصلا بين حرف العطف والمعطوف عليه".
قوله: ((فلن أبرح الأرض) فلن أفارق أرض مصر)، قال الراغب: "البراح: المكان المتسع الظاهر الذي لا بناء فيه ولا شجر، فيعتبر تارة ظهوره فيقال: فعل ذلك براحا، أي: صراحا لا يستره شيء، وبرح الخفاء: ظهر، كأنه حصل في براح يرى، وبرح: ذهب في البراح، ومنه: البارح من الظباء والطير، وخص بما ينحرف عن الرامي إلى جهة لا يمكنه فيه الرمي، فيتشاءم به، ولما تصور معنى التشاؤم اشتقت منه: التبريح، فقيل: برح بي الأمر، ولقيت منه البرحين والبرحاء، [أي] الشدائد، وبرح بي فلان في التقاضي".