تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

على شريطة التفسير، لأنه بدل من "ها" في (فأسرها) أي: أسر يوسف في نفسه قوله: (أنتم شر مكانا)، المعنى: أنتم شر مكانا في السرقةبالصحة، لأنكم سرقتم أخاكم من أبيكم".

وقال أبو علي في "الإغفال": الإضمار على شريطة التفسير على ضربين:

أحدهما: أن يفسر بمفرد، نحو: نعم رجلا زيد، ففي "نعم" ضمير هو الفاعل، و"رجلا" تفسير له، ومثله: "ربه رجلا".

وثانيهما: أن يفسر بجملة، نحو قوله تعالى: (قل هو الله أحد) [الإخلاص: 1]، أي: الأمر الله أحد، ثم يدخل عليها عوامل المبتدأ، نحو: "كان" و"إن" و"ليس".

وتفسير المضمر في كلا الموضعين متصل بالجملة التي فيها الإضمار المشروط تفسيره، ومتعلق به، أما في المبتدأ ففي موضع الخبر، وأما في المفرد فمتعلق بما عمل في الضمير، ألا ترى أن "رجلا" في قوله: "نعم رجلا" منتصب عن الفعل، وفي "ربه رجلا" منتصب عن تمام الهاء المضمر، فهو من باب "لي مثله رجلا" و"أفضل رجل أنا".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٤٠٢