تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حيث أصابهم ما ساءهم مع تفرقهم، من إضافة السرقة إليهم وافتضاحهم بذلك، وأخذ أخيهم بوجدان الصواع في رحله، وتضاعف المصيبة على أبيهم (إلا حاجة) استثناء منقطع، على معنى: ولكن حاجة (في نفس يعقوب قضاها) وهي شفقته عليهم وإظهارها بما قاله لهم ووصاهم به،

الثاني: محذوف، أي: امتثلوا وقضوا حاجة أبيهم".

ويجوز أن يكون الجواب معنى (ما كان يغني عنهم)، وعلى هذا كلام المصنف، وتلخيصه: فلما دخلوا متفرقين ليسلموا عما حذروا منه، ما أغنى عنهم ذلك شيئا، حيث أصابهم ما أصابهم.

قوله: ((إلا حاجة) استثناء منقطع)، ويمكن أن يكون متصلا من باب "لا عيب فيهم غير أن سيوفهم"، المعنى: ما أغنى عنهم ما وصاهم به أبوهم شيئا إلا شفقته، ومن الضرورة أن شفقة الأب مع قدرة الله كالهباء، فإذن ما أغنى عنهم شيئا قط.

وفي تصريح اسم يعقوب إشعار بالتعطف والشفقة والترحم، لأنه اشتهر بالحزن والرقة.

الراغب: "الحاجة إلى الشيء: الفقر إليه مع محبة، وجمعه: حاج وحاجات وحوائج، ويقال: جاج كوج".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٣٨٩