تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ «حفظا» وقرأ الأعمش: "فالله خير حافظ". وقرأ أبو هريرة: "خير الحافظين"، (وهو أرحم الراحمين) فأرجوا أن ينعم على بحفظه ولا يجمع على مصيبتين.

[(ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم قالوا يا أبانا ما نبغي هذه بضاعتنا ردت إلينا ونمير أهلنا ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير)].

وقرئ: "ردت إلينا" بالكسر، على أن كسرة الدال المدغمة نقلت إلى الراء، كما في: قيل وبيع، وحكى قطرب: ضرب زيد. على نقل كسرة الراء فيمن سكنها إلى الضاد، (ما نبغي) للنفي، أي: ما نبغي في القول، ........

قوله: (وقرئ: "حفظا")، (حافظا): حفص وحمزة والكسائي، والباقون: "حفظا". قال أبو البقاء: " (حافظا) بالألف: تمييز، ومثل هذا يجوز إضافته، وقيل: هو حال، و"حفظا": تمييز لا غير".

قوله: (ولا يجمع علي مصيبتين)، يعني: جيء بقوله: (وهو أرحم الراحمين) تذييلا لقوله: (فالله خير حافظا) للاستعطاف والترحم، ومن ثم اعتبر في معناه الحفظ، وقال: "فأرجو أن ينعم علي بحفظه".

قوله: ("ردت إلينا" بالكسر)، قال ابن جني: "هي قراءة علقمة ويحيى".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٣٨١