تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(لفتيته) وقرئ (لفتيانه) وهما جمع فتى، كإخوة وإخوان في أخ، و «فعلة» للقلة. و «فعلان» للكثرة، أي: لغلمانه الكيالين (لعلهم يعرفونها) لعلهم يعرفون حق ردها وحق التكرم بإعطاء البدلين (إذا انقلبوا إلى أهلهم) وفرغوا ظروفهم (لعلهم يرجعون) لعل معرفتهم بذلك تدعوهم إلى الرجوع إلينا، وكانت بضاعتهم النعال والأدم. وقيل: تخوف أن لا يكون عند أبيه من المتاع ما يرجعون به. وقيل: لم ير من الكرم أن يأخذ من أبيه وإخوته ثمنا. وقيل: علم أن ديانتهم تحملهم على رد البضاعة لا يستحلون إمساكها فيرجعون لأجلها. وقيل: معنى (لعلهم يرجعون) لعلهم يردونها.

[(فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل فأرسل معنا أخانا نكتل وإنا له لحافظون)].

(منع منا الكيل) يريدون قول يوسف (فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي)، لأنهم إذا أنذروا بمنع الكيل فقد منع الكيل،

قوله: (وقيل: معنى (لعلهم يرجعون))، عطف على قوله: "لعل معرفتهم" إلى آخره، فيكون من الرجع، لا من الرجوع.

قوله: (بإعطاء البدلين)، أي: البضاعة والكيل.

قوله: (لأنهم إذا أنذروا بمنع الكيل)، تعليل لتفسير (منع منا الكيل) بقوله: (فلا كيل لكم)، وذلك أنه عليه السلام منعهم من الاكتيال، وهذه العبارة تفيد أن الممنوع هو الكيل، فيكون كناية عنه.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٣٧٩