# خف الله واستر ذا الجمال ببرقع ... فإن لحت حاضت فى الخدور العواتق
(قطعن أيديهن) جرحنها، كما تقول: كنت أقطع اللحم فقطعت يدي، تريد: جرحتها.
(حاش) كلمة تفيد معنى التنزيه في باب الاستثناء. تقول: أساء القوم حاشا زيد. قال:
حاشا أبي ثوبان إن به ... ضنا عن الملحاة والشتم
وليس ذلك بمعروف في اللغة، وأنشدوا بيتا فيه:
يأتي النساء على أطهارهن ولا ... يأتي النساء إذا أكبرن إكبارا
والهاء في (أكبرنه) تنفي هذا، لأنه لا يجوز: "النساء حضنه يا هذا"، لأن "حضن" لا يتعدى إلى مفعول".
ولهذا جعل المصنف الهاء للسكت، والأحسن أن يقال: إن الهاء ضمير مصدر، كأنه قيل: أكبرن إكبارا، كما في قولهم: "عبد الله أظنه منطلق".
قوله: (خف الله) البيت، وفيه: "ذابت" بدل "حاضت"، قال الواحدي: "يقول: استر جمالك ببرقع ترسله على وجهك، فإنك إن ظهرت ذابت الشواب في خدورهن عشقا لك. ويروى: "حاضت"، فإن المرأة إذا اغتلمت حاضت".
قوله: (حاشا أبي ثوبان) البيت، قيل: كل مصراع من بيت، وترتيب البيتين هكذا:
حاشا أبي ثوبان إن أبا ... ثوبان ليس ببكمة فدم
عمرو بن عبد الله إن به ... ضنا عن الملحاة والشتم