تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: الزماورد وعن وهب: أترجا وموزا وبطيخا. وقيل: أعدت لهن ما يقطع، من متك الشيء بمعنى بتكه إذا قطعه. وقرأ الأعرج: متكأ مفعلا، من تكئ يتكأ، إذا اتكأ.

(رأينه أكبرنه) أعظمنه وهبن ذلك الحسن الرائع والجمال الفائق. قيل: كان فضل يوسف على الناس في الحسن كفضل القمر ليلة البدر على نجوم السماء. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «مررت بيوسف الليلة التي عرج بي إلى السماء، فقلت لجبريل: من هذا؟ فقال يوسف، فقيل: يا رسول الله، كيف رأيته؟ قال «كالقمر ليلة البدر».

وقيل كان يوسف إذا سار في أزقة مصر يرى تلألؤ وجهه على الجدران، كما يرى نور الشمس من الماء عليها. وقيل: ما كان أحد يستطيع وصف يوسف. وقيل: كان يشبه آدم يوم خلقه ربه. وقيل: ورث الجمال من جدته سارة.

وقيل: "أكبرن" بمعنى حضن، والهاء للسكت. يقال: أكبرت المرأة إذا حاضت، وحقيقته: دخلت في الكبر لأنها بالحيض تخرج من حد الصغر إلى حد الكبر، وكأن أبا الطيب أخذ من هذا التفسير قوله:

قوله: (الزماورد)، الزماورد: بفتح الزاي، ذكره الأزهري، وهو الرقاق الملفوف باللحم وغيره، كأنه يتكئ عليه السكين، كذا وجدته في الحواشي.

قوله: (كما يرى نور الشمس من الماء عليها)، أي: يرى انعكاس ضوء الشمس من الماء على الجدران.

قوله: (والهاء للسكت)، قيل: تحريك هاء السكت لحن، فكأنه أجري الوقف مجرى الوصل، فيه جواب عن قول الزجاج: "ويقال: (أكبرنه): حضن، وقد رويت عن مجاهد،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٣١٦