تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قلت: (على قميصه) ما محله؟ قلت: محله النصب على الظرف، كأنه قيل: وجاءوا فوق قميصه بدم كما تقول: جاء على جماله بأحمال.

فإن قلت: هل يجوز أن تكون حالا متقدمة؟ قلت: لا، لأن حال المجرور لا تتقدم عليه.

(سولت) سهلت؛ من السول وهو الاسترخاء، أي: سهلت، (لكم أنفسكم أمرا) عظيما ارتكبتموه من يوسف وهونته في أعينكم

قوله: (محله النصب على الظرف، كأنه قيل: جاؤوا فوق قميصه بدم)، قال صاحب "التقريب": في كونه ظرفا للمجيء وبقاء المعنى المقصود حزازة، ويجوز أن يقال: إن (على قميصه) حال من "جاؤوا" بتضمينه معنى الاستيلاء، أي: مستولين على قميصه، و (بدم) حال من "قميص"، أي: ملتبسا بدم كذب.

قال أبو البقاء: "هو حال من "الدم"، [لأن التقدير]: جاؤوا بدم كذب على قميصه". قال صاحب "اللباب": ولا تتقدم صاحبها، أي: لا تتقدم الحال على صاحبها المجرور على الأصح، نحو: مررت جالسة بهند، إلا أن يكون ظرفا.

قوله: ((سولت) سهلت)، الراغب: "التسويل: تزيين النفس لما تحرص عليه، وتصوير القبيح منه بصورة الحسن".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٢٧٦