تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأحاديث: الرؤيا: لأن الرؤيا إما حديث نفس أو ملك أو شيطان. وتأويلها. عبارتها وتفسيرها، وكان يوسف عليه السلام أعبر الناس للرؤيا، وأصحهم عبارة لها.

ويجوز أن يراد ب (تأويل الأحاديث): معاني كتب الله وسنن الأنبياء، وما غمض واشتبه على الناس من أغراضها ومقاصدها،

قوله: (ويجوز أن يراد ب (تاويل الأحاديث) معاني كتب الله وسنن الأنبياء)، فعلى هذا فيه إشارة إلى أن العلم أجل النعم، وأشرف العلوم: تأويل كتاب الله عز وجل.

الراغب: "التأويل: من الأول، وهو الرجوع إلى الأصل، ومنه الموئل للموضع الذي يرجع إليه، وذلك هو رد الشيء إلى الغاية المرادة منه؛ علما كان أو فعلا، ففي العلم قوله تعالى: (وما يعلم تاويله إلا الله) [آل عمران: 7]، وفي الفعل قول الشاعر:

وللنوى قبل يوم البين تأويل

وقوله تعالى: (هل ينظرون إلا تاويله يوم ياتي تاويله) [الأعراف: 53] أي: بيانه الذي هو غايته المقصودة منه، والأول: السياسة التي يرعى مآلها، يقال: ألنا وإيل علينا".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٢٥٥