تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

واو القسم وواو الحال بمعنى "مع"، ولا تفيد العطف، وتفيد الجمع، لأنها في القسم نائبة عن الباء، والباء للإلصاق، والحال مصاحبة لذي الحال، والواو في المختلفين بمنزلة التثنية والجمع في المتفقين إذا لم يمكنهم التثنية والجمع في المختلفين، فعدلوا إلى الواو.

وتلخيص الجوابين يرجع إلى ما قاله في سورة النمل: "فإن قلت: ما الفرق بين هذا- أي: (تلك آيات القرآن وكتاب مبين) [النمل: 1]- وبين قوله: (تلك آيات القرآن وكتاب مبين) [الحجر: 1]؟ قلت: لا فرق بينهما إلا ما بين المعطوف والمعطوف عليه من التقدم والتأخر، وذلك على ضربين: ضرب جار مجرى التثنية، لا يترجح جانب على جانب، وضرب فيه ترجح، والأول نحو قوله: (وقولوا حطة) (وادخلوا الباب سجدا)، والثاني نحو قوله: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة) [آل عمران: 18] ".

ونقل عن تلميذ ابن الحاجب أنه قال: ظاهر كلام الزمخشري لا يشترط في المفعول معه مصاحبة الفاعل، والحد المذكور في "الكافية" لا يمنع من مصاحبة المفعول، ونقل المالكي عن سيبويه أنه قال بعد تمثيله ب "ما صنعت وأباك" و"لو تركت الناقة وفصيلها لرضعها"، ف "الفصيل" مفعول معه، و"الأب" كذلك. وقال المالكي أيضا: ويترجح

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٢٥١