ويجوز أن تكون الواو بمعنى "مع"، أي: رأيت الكواكب مع الشمس والقمر.
قوله: (ويجوز أن تكون "الواو" بمعنى: مع)، قال صاحب "التقريب": وفيه نظر؛ لاتفاقهم على أن "عمرا" في "ضربت زيدا وعمرا" ليس مفعولا معه. ويجاب: أنا لمعني بقوله: "بمعنى: مع" ليس أنه مفعول معه، فإن سؤاله: "لم أخر "الشمس والقمر"؟ ".
ومعناه: كيف أخرهما وموضع التقديم ظاهر. وأجاب بجوابين: أحدهما: فيه التزام التأخير لإفادة المبالغة في التغاير، وثانيهما: أن "الواو" لا توجب الترتيب، لأن مقتضاها الجمعية، لأنها بمعنى: مع، كأنه قيل: رأيت الشمس والقمر والكواكب دفعة واحدة.
يؤيده قوله في تفسير: (لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به) [المائدة: 36]: "إنما وحد الراجع في "به"، لأن الواو بمعنى: "مع"، فيتوحد المرجوع إليه"، وقوله بعيد هذا: " (يخل لكم) إما مجزوم بإضمار "إن"، والواو بمعنى: "مع"، كقوله: (وتكتموا الحق) ".
قال شارح "الهادي": الواو تدل على الجمع المطلق، ودلالتها على الجمع أقوى من دلالتها على العطف، فإنها قد تعرى عن معنى العطف، ولا تعرى من معنى الجمع، فإن