تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليكون ذلك لطفا للسامعين، وترغيبا في حيازة فضلهم. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: "ليبلوكم أيكم أحسن عقلا، وأورع عن محارم الله وأسرع في طاعة الله".

قرئ: "ولئن قلت إنكم مبعوثون"؛ بفتح الهمزة. ووجهه أن يكون من قولهم: ائت السوق عنك تشتري لنا لحما، وأنك تشتري؛ بمعنى: علك، أى: ولئن قلت ......

قال القاضي: "وإنما ذكر صيغة التفضيل، والاختبار شامل، ليفرق المكلفين باعتبار الحسن والقبح، للتحريض على أحاسن المحاسن، والتحضيض على الترقي دائما في مراتب العلم والعمل، فإن المراد بالعمل: ما يعم عمل القلب والجوارح، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: "أيكم أحسن عقلا، وأورع عن محارم الله، وأسرع في طاعة الله"، والمعنى: أيكم أكمل علما وعملا".

قوله: (قرئ: "ولئن قلت أنكم مبعوثون"؛ بفتح الهمزة): قيل: هي قراءة الأعمش، ولما أن الواجب أن يؤتى بعد القول: "إن" بالكسر، فلما جاء بالفتح، أوله تارة بمعنى: "لعل"،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٢٢